على غضنفرى
142
التكرار في القرآن
كما تكرر في سورة الرحمن أكثر من ثلاثين مرّة : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ، عقيب كلّ نعمة ووعدٍ وعيد ، ومعناه ان مع وجود هذه النعمة في الدنيا والجزاء الثابت في العقبى ، هل يمكن ان يكذب أحد بآلائه ونعمائه . وتكرر في سورة المرسلات « ويل يومئذٍ للكمذبين » عقيب كلّ وصف ليومالقيمة او شئ مما يناسبه . وتكرر في سورة الشعراء عقيب قصّة إبراهيم ، نوح ، هود ، صالح ، لوط ، شعيب عليهم السلام إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَ ما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » للوقوف عندها والتأمّل فيها على ما تحتوى من الدروس والعبر التي تستفاد ممّا مضى من حوادث التاريخ . وكرر في سورة الكافرون لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ لكى ييئس الكفار من امكانية اغواءالمسلمين واضلالهم ولا يتفاعل المؤمنون مع الاقتراحات التي يقدّمها الكفار لصلابة عقيدتهم وشدّة بأسهم في ذات اللّه تعالى . وتكررت مادة « نذر » في سورة « القمر » اثنا عشرة مرّة وتكرر « فكيف كان عذابى و نذر » أربع مرّات لا يجاد الوحشة في قلوب الكفار بهذه التعابير . التاسع عشر : للمبالغة في الذّمّ قد تكررت بعض الآيات لشدة التنكير واغلاظ العقاب على مخاطبيهم لاعتقاداتهم الفاسدة وافعالهم الخبيثة كما جاء في « الوليد بن المغيرة » حيث كان يريد توحيد الأقوال فيما يقذف به رسولاللّه صلى الله عليه و آله ، فعندما سمّوه المشركون بالشاعر والكاهن والمجنون ، لم
--> ( 1 ) - سورة الشعراء ، آية 121 .